
Blog
The History of Baklava: From Ancient Eastern Kitchens to Diaspora Tables

في مساءٍ بارد في ستوكهولم أو مالمو، يكفي أن تفتح علبة بقلاوة طازجة حتى تعيدك الرائحة إلى سوق شرقي قديم: سمن بلدي دافئ، قطر خفيف، وفستق حلبي أخضر يلمع فوق الطبقات. البقلاوة ليست قطعة حلوى فحسب، بل ذاكرة كاملة مطوية داخل ورقات عجين رفيعة كالحرير. ومن يقترب من History of baklava يكتشف حكاية طويلة عبرت إمبراطوريات ومدناً وموائد، قبل أن تصل إلى بيوتنا هنا في أوروبا.
في هذا المقال نأخذك في جولة هادئة بين أصول هذه الحلوى وأنواعها، ونشرح الفروق بين المدارس التي صنعتها، وكيف تميّز القطعة الجيدة من الرديئة، وكيف تحفظها لتبقى مقرمشة حتى آخر قطعة. الهدف عملي وبسيط: أن تعرف ما تأكله، وأن تختار بثقة حين تفكّر في شراء حلويات شرقية في السويد أو في طلب توصيل حلويات عربية لأوروبا.
تاريخ البقلاوة: رحلة حلوى عبر القرون
لا يوجد سجل واحد قاطع يحدد لحظة ولادة البقلاوة، ومعظم ما نعرفه يأتي من كتب الطبخ القديمة ومن روايات المطابخ المتوارثة. تشير الروايات إلى أن فكرة رصف طبقات رقيقة من العجين مع المكسرات والعسل قديمة جداً في المشرق، وأنها تطورت تدريجياً على يد أجيال من الحلوانيين حتى وصلت إلى شكلها المعروف اليوم.
يُعتقد أن المطابخ الكبرى في الحواضر الشرقية — من بلاد الشام إلى الأناضول — لعبت الدور الأهم في صقل هذه الحلوى. هناك تحوّل العجين إلى ورقات شبه شفافة، وصار القطر أخف وأذكى، ودخل الفستق الحلبي بوصفه الحشوة الأثمن. وهكذا لم تعد البقلاوة أكلة موسمية، بل صناعة قائمة بذاتها لها أسرارها التي تنتقل من معلّم إلى صبي.
دمشق وحلب: مدرسة الفستق والسمن
حين نتحدث عن البقلاوة العربية تحديداً، نتحدث عن مدرسة لها طابع واضح: عجين رقيق جداً، سمن حيواني صافٍ، قطر معطّر بماء الزهر أو ماء الورد بكمية محسوبة، وفستق حلبي يُفرَم طازجاً حتى لا يفقد لونه ورائحته. النتيجة قطعة خفيفة على اللسان، حلاوتها متزنة، ولا تترك ذلك الأثر الدبق الذي يميز البقلاوة المفرطة في السكر.
ما يلفت في History of baklava أنها لم تكن يوماً حلوى يومية. كان صنعها يحتاج وقتاً ومهارة ومواد غالية، فارتبطت بالمناسبات الكبيرة: الأعياد، الأعراس، مواسم العودة من السفر. هذا الارتباط بقي حياً حتى اليوم، ولهذا ما زالت صينية البقلاوة تحمل معنى أكبر من طعمها في أي بيت عربي.
كيف انتقلت إلى موائد المهجر
مع موجات السفر والهجرة، سافرت الصينية معها. اليوم تجد البقلاوة على طاولة عائلة سورية في يوتيبوري، وفي حقيبة زائر عائد إلى ألمانيا، وفي علبة هدية تُرسل بين المدن الأوروبية. هذا الانتقال لم يغيّر الوصفة كثيراً، لكنه غيّر طريقة الوصول إليها: بدل السوق القريب، صار الطلب عبر الإنترنت هو الجسر بين الذاكرة والمائدة.
ما الذي يصنع بقلاوة حقيقية؟
البقلاوة اختبار صعب للحلواني، لأن مكوناتها قليلة ولا مكان فيها للاختباء. أربعة عناصر تحدد النتيجة:
- العجين: ورقات رقيقة متساوية تُرصف بعناية. كلما زاد عدد الطبقات وقلّت سماكتها، كانت القرمشة أنعم وأقل ثقلاً.
- الدهن: السمن الحيواني الصافي يمنح رائحة ونكهة لا يعوّضها أي بديل نباتي، وهو سبب أساسي في اختلاف الطعم بين محل وآخر.
- الحشوة: فستق حلبي، أو كاجو، أو جوز، بشرط أن تكون المكسرات طازجة وغير مؤكسدة. المكسرات القديمة تعطي طعماً زنخاً يفسد القطعة كلها.
- القطر: يُسكب بحرارة محسوبة وبكمية محدودة. القطر الزائد يبلّل الطبقات ويقتل القرمشة، والناقص يجعل الحلوى جافة.
يضاف إلى ذلك عنصر لا يُكتب في الوصفات: اليد. رصف الطبقات، وتقطيعها قبل الخبز بسكين حاد حتى لا تتفتت، وضبط لون الوجه في الفرن بين الذهبي والمحروق — كلها تفاصيل تُتعلَّم بالممارسة وحدها. المكسرات نفسها مصدر جيد للدهون الصحية والبروتين، لكن قيمتها الحقيقية هنا حسّية: قرمشة صغيرة داخل طبقة طرية.
هذا التوازن الدقيق هو ما يفسّر لماذا تبقى تشكيلة البقلاوة العربية مقياساً يُحكم به على أي محل حلويات شرقية.
أنواع البقلاوة وتنوعها على الصينية
كلمة “بقلاوة” في متجر الحلويات الشرقية تعني عائلة كاملة من الأشكال، لكل منها قوام ومناسبة:
- الأصابع: الشكل الكلاسيكي المستطيل، محشوة بالفستق أو الكاجو، وهي الأكثر طلباً في علبة البقلاوة المشكلة بالفستق والكاجو لأنها تناسب كل الأذواق.
- brominated: لفائف مبرومة محشوة بالفستق بكثافة، تُقدَّم غالباً على شكل شرحات مبرومة بالفستق الإكسترا وهي الأغنى مذاقاً.
- Bulbul's nest: أعشاش دائرية صغيرة يتوسطها الفستق، خفيفة وجميلة على طاولة الضيافة.
- Cole and Shakur: طبقات ناعمة بحشوة سخية، وقوامها أطرى قليلاً من الأصابع، مثل Cool and delicious with pistachios.
- البقلاوة بالعسل: تُحلّى بالعسل بدل القطر التقليدي، فتأتي بنكهة أعمق ولون أغمق قليلاً.
إن كنت تشتري لأول مرة، فالعلبة المشكلة هي الخيار الأذكى: تتيح لك ولضيوفك تجربة عدة أشكال، وتكتشف أيها يناسب ذوق العائلة قبل أن تطلب نوعاً واحداً بكمية أكبر.
البقلاوة في المناسبات: لغة ضيافة لا تحتاج ترجمة
في ثقافتنا العربية، لا تُقدَّم البقلاوة لأن أحداً جائع. تُقدَّم لأن هناك مناسبة تستحق. صينية في العيد، علبة تُحمل عند زيارة بيت جديد، ضيافة بعد عقد قران، أو ختام لعزيمة طويلة. حتى في أوروبا، بقيت هذه العادة كما هي: الطبق الذي يوضع في وسط الطاولة ويقول “أهلاً بكم” دون كلام.
الرفيق الطبيعي للبقلاوة هو فنجان مرّ. حلاوة القطر تحتاج شيئاً يوازنها، ولهذا يُقدَّم معها عادة كوب من Arabic coffee with cardamom أو شاي ساخن غير محلّى. جرّب مرة أن تأكل قطعة مبرومة مع قهوة مرّة: ستفهم لماذا تمسّك الناس بهذه العادة قروناً.
كيف تختار بقلاوة أصلية وأنت في السويد أو أوروبا؟
البعد عن بلاد المنشأ لا يعني التنازل عن الجودة، لكنه يفرض انتباهاً لبعض التفاصيل عند الشراء عبر الإنترنت:
- تاريخ الإنتاج وسرعة الشحن: البقلاوة حلوى طازجة بطبيعتها، وكل يوم إضافي في الطريق يُنقص من قرمشتها. اسأل عن مدة التوصيل قبل الطلب.
- لون الفستق: الأخضر الزاهي علامة طزاجة. اللون الباهت المائل للاصفرار غالباً يعني مكسرات مخزّنة طويلاً.
- نوع الدهن: اسأل إن كانت مصنوعة بالسمن الحيواني. الفرق في الطعم كبير ولا يمكن إخفاؤه.
- packaging: علبة صلبة بطبقة فاصلة تحمي القطع من التكسّر خلال النقل بين الدول.
- وضوح الأوزان: العلب المعيارية (250غ، 500غ، كيلو) تساعدك على حساب كمية الضيافة بدقة.
عملياً، الطلب من متجر متخصص يشحن داخل الاتحاد الأوروبي يوفّر عليك عناء البحث في المحال المحلية. في سنابل، الشحن مجاني للطلبات فوق 899 كرون سويدي داخل السويد، وفوق 149 يورو داخل الاتحاد الأوروبي، ويمكنك تصفّح باقي أصناف الحلويات الشرقية وضمّها إلى الطلب نفسه.
التقديم والحفظ: كيف تبقى مقرمشة؟
أكثر خطأ شائع هو وضع البقلاوة في الثلاجة. البرودة تجمّد السمن داخل الطبقات فتصبح القطعة قاسية وباهتة الطعم. الأفضل حفظها في علبة محكمة الإغلاق في مكان جاف بعيد عن الشمس وعن حرارة المطبخ، وتناولها خلال أيام قليلة من الفتح.
عند التقديم، أخرج العلبة قبل نصف ساعة حتى تعود إلى حرارة الغرفة، ورتّب القطع في طبق واسع بدل تكديسها فوق بعضها. إن أردت استعادة القرمشة بعد أيام، سخّنها بلطف شديد في فرن دافئ لدقائق قليلة ثم اتركها تبرد قبل التقديم. أما إن كانت الكمية كبيرة، فاحتفظ بالجزء غير المستخدم مغلقاً في علبته الأصلية ولا تفتحه إلا وقت الحاجة.
FAQ
ما أصل البقلاوة ومن اخترعها؟
لا توجد إجابة قاطعة متفق عليها. تتنازع عدة مطابخ شرقية نسبها، وتشير الروايات إلى أن فكرة طبقات العجين الرقيقة مع المكسرات والعسل قديمة في المشرق، وأنها تطورت عبر قرون على يد حلوانيي الحواضر الكبرى. الأدق أن نقول إن تاريخ البقلاوة تراكمي ومشترك، لا اختراع فرد واحد أو مدينة واحدة.
ما الفرق بين البقلاوة بالفستق والبقلاوة بالكاجو؟
الفستق الحلبي أغلى وأكثر عطرية، ويمنح القطعة لوناً أخضر ومذاقاً مميزاً يميل إلى الحدة اللطيفة. الكاجو أنعم وأحلى بطبيعته وأقل حدة، فيناسب من يفضّل طعماً هادئاً، كما أنه غالباً أقل سعراً. العلبة المشكلة تجمع النوعين معاً وهي الخيار الأنسب للضيافة المتنوعة.
كم تدوم البقلاوة وكيف أحفظها؟
تُؤكل البقلاوة في أفضل حالاتها خلال الأيام الأولى بعد فتح العلبة، وتبقى صالحة عادة لعدة أسابيع بحسب تاريخ الإنتاج المدوّن على العبوة. احفظها مغلقة جيداً في مكان جاف وبارد نسبياً بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة، وتجنّب وضعها في الثلاجة لأن البرودة تجمّد السمن وتفقد الطبقات قرمشتها ورائحتها المميزة.
هل يمكن شحن البقلاوة إلى السويد وأوروبا دون أن تتضرر؟
نعم، شرط التغليف الجيد والشحن السريع. تُرصف القطع في علب صلبة بفواصل تمنع تكسّرها أثناء النقل، وتُشحن بأسرع خيار متاح للحفاظ على الطزاجة. عند الطلب من متجر متخصص يشحن داخل الاتحاد الأوروبي، تصل العلبة بحالة قريبة جداً من حالتها لحظة التعبئة.
ما الكمية المناسبة لضيافة العائلة؟
القاعدة العملية أن كل شخص يتناول ثلاث إلى أربع قطع صغيرة مع القهوة. علبة 500 غرام تكفي غالباً لضيافة أربعة إلى ستة أشخاص، بينما تناسب علبة الكيلو التجمعات العائلية والمناسبات. إن كنت مترددًا، اختر الحجم الأكبر: البقلاوة نادراً ما تفيض عن الطاولة.
في الختام
حين تعرف History of baklava وتفاصيل صناعتها، تتغير طريقة أكلك لها. لم تعد مجرد حلوى حلوة المذاق، بل قطعة صغيرة من ثقافة كاملة صمدت عبر القرون ووصلت إليك هنا. وإن كنت تبحث عن هذا الطعم كما تذكره تماماً، تصفّح البقلاوة المشكلة بالعسل وبقية التشكيلة في سنابل، واطلبها إلى بابك في السويد أو أي دولة أوروبية، وشارك الصينية مع من تحب.











